السيد مصطفى الخميني

303

تحريرات في الأصول

إلى المعاني الأفرادية ، التي تشخيصها موكول إلى الأمور الأخر ، كحجية قول اللغوي ، وأصالة عدم النقل ، واتحاد العرفين في المعاني الأفرادية ، وأصالة الحقيقة ، وعدم القرينة ، وغير ذلك مما يرتبط بالظهورات الأفرادية ، أو تشخيص كيفية الاستعمال ، فإن كل ذلك أجنبي عما نحن فيه ، فإن من مخالفة القمي والأخباريين ( 1 ) يتبين : أن النزاع هو في معنى تصديقي ، وظهور ثابت مفروغ منه للكلام ، ومن استناد القوم إلى البناءات العقلائية ، أيضا يتبين ذلك ( 2 ) . فالبحث تارة : عن الأصول الراجعة إلى تشخيص المعاني الأفرادية ، وأخرى : عن الأصول الراجعة إلى تشخيص المعنى التصديقي ، وظهور الكلام ، وكيفية الاستعمال ، غير صحيح ، ضرورة أن البحث ليس فيما به ينعقد به الظهور ، بل البحث حول أن الظهور الموجود حجة ، أم لا . نعم ، هذان البحثان من المبادئ لمسألتنا ، وليسا داخلين فيها ، فما ترى من الخلط في كلام الأصحاب ، غير مرضي . ورابعا : أن النزاع أعم من الظهورات الموجودة في الكتاب والسنة ، والظهورات الحاصلة في الوصايا والإنشاءات والأوقاف والأقارير ، فإن الفقيه يبتلي بها أيضا . ثالثها : في بيان مقدمات انعقاد الظهور التصديقي لا بأس بالإشارة إلى الأمور التي بها ينعقد الظهور التصديقي للكلام ، حتى يصير البحث هنا نافعا وكاملا :

--> 1 - الفوائد المدنية : 128 / السطر 19 ، الدرر النجفية : 174 / السطر 16 ، قوانين الأصول 1 : 398 و 403 . 2 - فوائد الأصول 1 : 54 ، كفاية الأصول : 323 و 324 ، مصباح الأصول 2 : 129 .